ابراهيم السيف

56

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أيام طلب العلم ، ويدخل في هذا الحكم الدروس الّتي يخصصها للعامّة بعد أوقات الصلاة ، حيث يقرأ عليه أحد طلابه مختارات من كتب الحديث أو التّفسير ، ثمّ يشرحها في وقت يتناسب مع المستمعين ، وبأسلوب يلائم مداركهم ومعاملاتهم ، من باب مخاطبة الناس بما يعرفون ، وكان موفقا في ذلك ومقبولا لدى الخاص والعام ، لأن ما يصدر من القلب يصل إلى القلب ، كما كان يحرص في فصل المنازعات والقضايا الّتي تعرض عليه على الصلح بين المتخاصمين ، وتطييب خاطر كل منهما وإقناعه . ويقول : إنّ ذلك أصفى للنفوس وأبرأ للذمة ، وعلى المستوى الآخر فحينما كان قاضيا في شقراء خصّص مجالس أدبية وعلمية مع أساتذة المدارس الابتدائية بشقراء ومديرها فضيلة الشّيخ عبد المجيد حسن جبرتي عضو هيئة كبار العلماء سابقا « رحمه اللّه » . فقد كانوا نخبة من العلماء من أهل المدينة المنوّرة حظيت بهم مدرسة شقراء في أول تأسيسها في عام 1359 - 1365 وقد خصص الشّيخ محمّد وقتا في بيته كل يوم بعد صلاة العصر حتّى المغرب لجلسات العلم وممن يحضر هذه الجلسات الأدبية العلميّة الشّيخ عبد اللّه بن خربوش والشّيخ إبراهيم الجهيمان والشّيخ إسحاق كردي رحمه اللّه والشّيخ محمّد بن ثاني آل عليّ والشّيخ سويلم بن نافع . ومع المدرسين كان يحضر مجموعة من طلبة العلم رحمهم اللّه من أهل البلد وهذا الاجتماع بمثابة ندوة علمية وأدبية تناقش فيها